تظل النهاية الحتمية لأي علاقة هي إنهاء العلاقة بطريقة شرسة حيث لا رجعة فيها، وأن العلاقات التي تنتهي بكل هدوء هي في الحقيقة تظل معلقة إلى حين إشعار آخر.

فكم مِن علاقة عاطفية أقمناها ونحنُ نعلم أن نهايتها كسابقتها، وكم من علاقة توقعنا أنها تلك المرجوة وإكتشفنا نهايتها السريعة، ويبقى الجزء الأكثر مأساوية في أي علاقة هو كمّ الذكريات والأحلام التي كنا نطمح لتحقيقها معاً لنكتشف في النهاية أنها كانت سراباً – مجرد أحلام لم يكتب الله لها أن تتحقق.

كم حلمنا بالسفر معاً إلى إيطاليا مروراً بلندن ثم نحط أخيراً بفرنسا، لنلتقط الصور التذكارية واللحظات الأكثر متعة في حياتنا معاً  أسفل برج إيفل أو على جسر بريدج أمام ساعة بج-بن او في شوارع روما وأزقة البندقية، كم حلمنا بالوقوف معاً امام إحدى شطآن الإسكندرية في ليلة من ليالي الشتاء ونحن نحتضن بعضنا البعض، كم حلمنا بالتسكع في شوارع وسط المدينة بالقاهره... والحسين... وشارع المعز - ليلاً، كم حلمنا بالسفر معاً على نفس الطائره الى أي مكان حول العالم... ما دمنا معاً مؤكد سنكون سعداء للغاية، كم حلمنا بمدينة خاليه من السكان.. فقط انا وأنتي وكتاب، كم حلمنا .. وأكتشفنا ان احلامنا كانت مجرد أحلام ولسبب ما ظلت تلك الأحلام أحلاماً!
وتخيلنا أن تلك الأحلام يصعب تحقيقها مع شخص آخر.. لنكتشف أننا حلمناها وأكثر.. مع آخريين إلى ان تتراكم الأحلام ويصبح الوضع كابوساً يصعب تصديقه ، فتتهاوى ارواحنا الى بئر اليأس ويبقى السؤال " ماذا سنفعل بكل تلك الذكريات ؟؟ من سيحققها لنا ؟؟ من تلك الأميرة تعيسة الحظ التى سترضى بفارس يلهث أثر الحب وجراحة لاتزال مفتوحة " .

الكذب .. الخداع .. الخيانة
انها حقاً أشياء قد تتسبب في إنهيار مدينة كاملة، فما بالكم بقلب رجل أحب بصدق ليصطدم بواقع مرير ولكن الواقع يقول انه أخطأ لأنه أحب أولاً وبصدق، أخطأ لأنه وكما قالت فيروز " يا بدر انا السبب، أحببت بلا أمل! " فما الأمل هذا الذي سنحب به ! وما الأمل إلا كلمة شرف ووعد بألا نجرح ونخدع ونكذب.. وما الأمل سوى في كلمة " أحبك " فأحبك هي أكبر وعد.


فالحب وعد والقبلة وعد والحضن وعد واللقاء وعد واللهفة وعد، كلها وعود لا تقال ولكن نشعر بها.

دخلت الأميرة التحدي، بغرور.. وقوة.. دون أن تكترث لنزيف الملك، سدّدت ضرباتِها بعجرفيةَُ كسابق عهدها.. دون أن تكترث لنزيف الملك، فتصدىَ الملك لضرباتها ب قلبة.. دون أن تكترث لنزيف الملك، لم تستسلم إلا عندما إستسلم الملك.. دون أن تكترث لنزيف الملك، بكِىَ الملك على أثر ضحكات إنتصارها.. ولم تكترث هي لنزيف الملك لأنها ابداً ما كانت تكترث لشئ سوى لهوها بجسد الملك.. ودون أن تكترث لنزيف الملك، والأن.. وبعدما مات الملك.. بكت وهرولت الى غرفتها وهي تبكي.. دون أن تكترث لنزيف الملك، وأبت ان تنتشلهُ من موته لعجرفتِها، أبت أن تفعل ف تخسر التحدي، انتهت اللعبة أيتها الأميرة بموت الملك وأنتي.. لم تكترثي يوماً لنزيف الملك، فإبحثي عن فوز آخر.. في جسد آخر.. غير الذي مات.. وهو ينزف.. وانتي لا تكترثي.


هي بالفستان الي فوق الركبة بحاجات بسيطة، واسع شوية كتير من تحت وضيق شوية كتير من فوق-زي موضة الستينات ..، وبنرقص مع بعض على مزيكا (انا لحبيبي) وبنضحك بصوت اعلي من المزيكا العالية ع ضوء الشمس اللى ضارب ف عنينا.


وقتها كان المكان غير المكان ، والسما غير السما ، الكون تقريباً كان غير الكون.. مختلف ، الوانه زاهيه ورائحة فانيليا-اللى بنحبها- ف كل مكان، ورغم الزحمة إلا اننا كنا لوحدينا-مش حاسين بحد، كأن الكون بطّل لفّ والجاذبية قالت لنيوتن انت غلطان ..، ومع اول نظرة، واول مسكة ايد، واول انا معجب بيكي كل شئ وقّف مكانه، وانتهى.

ليسوا أحباباً لكنهم أصدقاء، لدى كل واحد منهم جزء يفتقده الآخر بشكل عام، مجرد إشباع لرغبات مكبوته اسفل درج قصر احد ملوك القرن الكذا والثلاثين، جمعتهما رغباتهما ولم تفرقهما ابداً لانهم يعرفون ويعلمون ما يقومون به ولماذا ومتى واين، تبقى الاسرار وحدها هي الفتاح لإستمرار شهوة الإنتزاع تلك، لو فُقد هذا المفتاح لماتوا معاً وانتهت تلك العلاقة المكبوتة أسفل الدرج.

○الحالة الأولى

ذات مساء .. كان يستمعُ إلى مقطوعه شرقية -وحدَه، كانَا قد إعتادَا الإستماع إليها معاً، وكانا قد ارتبط في ذهنيهما صوت البحر وهو ينثر رزازهُ على وجوههم، كانت تضحك بصوت هادئ كعصفور ازق اللون في منتصف فصل الربيع ع عنق زهرة التوليب، الان.. هي ذهبت وجف رزاز البحر وطار العصفور بعيداً وماتت الزهرة ولم يبقى غير ذكراها المؤلم.








كانت كلماتها القليلة الرقيقة مجرد كذبة ، أضحوكة كنت أنا في تلك الأثناء ، لعبة تلهو بها حيناً ثم تتخلص منها وقت ما تمل ، أقل من حشرة تتغذي على عواطفي و تستنشقني بالكامل .. فتتركني بدون رئتين أموت ببطئ مخنوقاً لا أقوي على الصمود ثم تصفعني الصفعة الأخيرة التى قتلت كل أحشائي بسرطانها حين قالت: " لا أحبك مثلما أحببتني" ، يا لسذاجتي حين صدقتها ويا لهذا الصغير الذي تعود على النبض في أشد الصعاب ، صّدق تلك الكذبة فهل يتوقف الآن .. أم يكمل لعله يجد من يهشم ما تبقي من عظام في الأحشاء !!... ،لا لاتفكر يا عزيزي في الإنتقام فنحن تعودنا علي أن ننحني لكل من يقتلون الحب فينا ، دعهم لغيري لعله يأخذ هو بثأري وثأر كل من مات علي يدها ، لا أريد أن أتذكرك مرة أخرى ، إرحلي عن ذاكرتى وأتركيني للأبد بلا وداع أخير.
أحببتُ صديقاً




بعد منتصف الليل ، حيث الهدوء يحكم زمام الأمور بصرامة اللهم إلا ثرثرات (عشاق مابعد منتصف الليل) .. نعم أسميهم هكذا وهم أيضا سمو أنفسهم هكذا ، إلا إنه ربما تكون تلك ثرثرة لصديقان قد أسئنا الظن بهما .. أكتب موضوعي هذا.
أكتب هذا الموضوع محاولاً فيه الوصول إلي تلك الثغرة عند البعض التي تجعله يخلط بين الصداقة " في مضمونها النبيل " و الحب محاولاً الفصل بينهما ووضع بذرة ضوء تنير الفرق بين العلاقتين عند البعض عن طريق وضع تعريف منطقي و علمي لكل منهما ، بالإضافة إلى الإجابة على السؤال الأهم – والذي هو لُب موضوعي - هل الصداقة تعبير عن حب عاطفي أم إلتزام بقيمة ثابتة؟ وكيف يري المجتمع "الصداقة الحقيقية" عندما ترتقي الى المنزلة الأسمي منها ؟ وهل تحقق الصداقة هو تواصل بين الأنا والآخر أم أنها تمكن الإنسان من معرفة ذاته وتحقيق أنانيته؟ لأنه وفي رأيي أعتقد أن الصداقة هي جزء من إشباع الأنا الذي ولدنا به.
يقولون أن الصداقة هي علاقة إجتماعية بين شخصين أو أكثر على أساس المودة والتعاون بينهم وأنها إحدى أهم الروابط التى ندركها عند نشأتنا مثل ما ندرك الجنس و إحتياجنا إليه و الجوع ...إلخ ، إلا أن الأخيران إحتياجات حيوانية لا أريد أن أشبه الصداقة –التى هي أكثر نبلاً - بهذا التعبير ، كما لا أقصد بـ" علاقة حيوانة " هنا المعني الحرفي للكلمة ، وهذا يذكرني بجملة قد قرأتها للإمام علي –رضي الله عنه- تقول : أصدقائك ثلاثة: صديقك .. وصديق صديقك .. وعدو عدوك ، وهو ما جعلني أتصور المعنى العميق لمفهوم الصداقة في تلك الجملة من حيث أنها ربما تكون الصداقة ليست فقط مشاعر بين إثنين -ك أي علاقة- إنما من الممكن أن تصبح منفعة متبادلة بين طرفين أو أكثر قائمة على مبدأ الإكتفاء من الآخر وهذا لا يعيب أو ينقص من شأنها لكن في النهاية هي إحدي أنواع الصداقات الموجوده لدينا دون الشعور بالضغينة ، لكن أكثر ما يمسني شخصياً هو كلام الفلاسفة القدامى فيقول كانط : إن الصداقة ، في صورتها المثلى ، هي إتحاد بين شخصين يتبادلان نفس مشاعر الحب و الإحترام ، بالإضافة إلي ما قاله هانس غادامير والذي أتفق معه بشده وهو يمثل آرائي حيث يقول: تثبت التجربة التاريخية للنوع الآدمي أن العلاقة بين الإنسان والآخر- فرداً أو جماعة- تتراوح بين التقارب والتباغض وتشهد موجات من المد حينا والجزر أحياناً ، مع العلم بأن العلاقة النبيلة تلك يجب ألا تتأثر بتقلبات البحر وإلا أصبحت تلك الصداقة في مهب الريح بالإضافة إلى أنه إذا حدث ذلك كانت لم تصل بعد إلي مفهوم الصداقة الحقيقي أو لم ترتقي بعد لتصبح "صداقة" .
ببساطة ... لماذا الصداقة تشبع الأنا ؟ لأننا في الصداقة نعرف أنفسنا في الآخر ويعرف الآخر أيضا نفسه فينا ولأن الإنسان يبحث دائماً على الكمال فإنه يُكوِّن صداقات ليسير أكثر كمالاً ، و لأن الصديق وحده من يستطيع أن يخرجك من كربك فدائماً تذهب إليه عندما يصيبك مكروه لأنك تعلم أنه يعرف علاجك ويعرف كيف يجعلك تسير أفضل ، فهو أمر تلقائي على الرغم من مساوئ الأنا عند الإنسان إلا إنه تظل أنا الصداقة هي الأجمل على الإطلاق .
أريد أن أوضح قبل أن أدخل في الفقرة الخامسة أنه قد يحتمل رأيي الصواب و الخطأ لأنه ليس بمسلمات ولا هو بترانيم من السماء فسامحوني إن أخطأت ، عموما .. قد يصل البعض إلي الهدف الأسمي و المنزلة الأعلي في الصداقة والتي هي تندرج أسفل العلاقات العاطفية لهذا هناك تفاوت صغير جدا بينهما لدرجة تجعل البعض لا يستطيع أن يفرق بين الصداقة و الحب و قد يظن البعض أنه عندما يجتمع شاب و فتاة فيكون بينهم علاقة عاطفية إلا أنهم ربما يكونوا قد وصلوا إلي مبتغاهم وإرتقوا إلى العلاقة الأسمي من الصداقة فيقول جبران خليل جبران : إن صديقك هو كفاية حاجتك هو حقلك الذي تزرعه بالمحبة ، وتحصده بالشكر هو مائدتك وموقدك لأنك تأتي إليه جائعاً ، وتسعى إليه مستدفئاً ، لهذا يبحث كل منا عن الصداقة التى تروي ظمأه لكن السؤال الأهم هو كيف يري المجتمع هذا النوع من الصداقات- التى هى بين شاب و فتاة- فوجدت عدة آراء تقول أن الصداقة بين الشاب والفتاة تكون أنجح من الصداقة بين الجنس الواحد لأن الغيرة بين الفتيات هى التى تفسد الصداقة ، والعلاقة بين البنت والولد من الممكن أن تكون بعيدة عن الأفكار السيئة التى يتخيلها المجتمع، ولهذا أجري أحد الباحثين المصرين إستطلاع رأي لإحدي الأمهات فقالت : إننى أعطى لأولادى حرية أن يكون لهم أصدقاء وصديقات لكن لابد أن أتعرف إليهم وإذا تمكنت من معرفة أسرهم يكون أفضل ، ويرى الدكتور محمد عويضة "أستاذ الطب النفسي جامعة الأزهر" : أن الصداقة بمثابة مؤسسة من مؤسسات الصحة النفسية الإجتماعية وككل الأشياء لها جوانب إيجابية وجوانب سلبية، فمن خلال هذه المؤسسة يشعر الإنسان بالإنتماء إلى آخر أما الصداقة بين الجنسين فهى مهمة جداً فى التطور النفسى للإنسان خصوصاً فى المرحلة العمرية من 15 - 20 سنة أى مرحلة المراهقة ، والمجتمعات التى تمنع وتحرم العلاقة الطبيعية بين الجنسين في مراحل العمر المبكرة تنتشر بها ظاهرة الشذوذ الجنسى وأيضاً المجتمعات المفرطة فى العلاقات بين الجنسين تنتشر بها العلاقات غير الطبيعية بين الجنسين وأيضاً الشذوذ مثل إذا حُرم الإنسان من الماء يموت عطشاً وإذا ألقى به فى الماء يموت غرقاً بينما القليل يروى العطش ويحافظ على الحياة، وتقول الدكتورة سامية الساعاتى "أستاذة علم الإجتماع جامعة عين شمس" : الصداقة قيمة سامية وهى علاقة بين إثنين أو أكثر تقوم على الإختيار الحر والتوافق والمشاركة والمصارحة إلى غيرها من القيم الجميلة والمضيئة فى حياة كل إنسان، فالمجتمع العربي غالباً ما يؤيد وجود صديقة للشاب ولا يؤيد وجود صديق للفتاة أو إنه يعتقد أن أي علاقة بين شاب و فتاة فبالضرورة تكون علاقة عاطفية فينظرون إلى هذه الصداقات بعين الريبة والشك دون الأخذ في عين الإعتبار أنها أكثر براءة مما قد يظنون فيقول ميخائيل نعيمة: متى أصبح صديقك بمنزلة نفسك فقل عرفت صديقاً.
أعتقد أن علماء النفس حاولوا كثيراً دراسة الفرق بين الصداقة و الحب و أعتقد أيضا أن بعضهم توصل بالفعل إلي نتائج قد أرضتني شخصياً عندما قرأتها فيقول عالم النفس دافيز: إن الحب والصداقة يتشابهان في وجوه عديدة غير أنهما يختلفان في مظاهر أساسية تجعل من الحب علاقة أعمق إلا أنها أقل إستقرار ، ويعبر دافيز عن العلاقة بين المفهومين في جملة موجزة يشير فيها إلى أن : الحب صداقة إذ أستوعب كل مكونات الصداقة ولكنه يزيد عليها الشغف و العناية والإفتتان و الرغبة الجنسية ، فيؤكد (علم نفس-الحب) بأن أحد فروق " حب الصداقة " و " الحب العاطفي " يكمن في العشق و الذي هو الجزء الأكثر مسئولية عن الإنجذاب الجنسي. العشق هي أسرع المكونات تطوراً، وأسرعها حينما تتلاشى، لهذا نجد أن العلاقات العاطفية آقصر من أي علاقة صداقة بين جنسين .
لهذا الصداقة ليست مجرد تعبير عاطفي إنمت هى إلتزام بقيمة ثابتة لم ولن تصل أبداً إلى تلك المنزلة الأخري ، وإن حدث فأنها خرجت من تلك الحالة وتصبح علاقة عاطفية بمفهومها الذي سبق توضيحه وفي رأيي أعتقد أنها سرعان ما ستفشل وتنتهي العلاقه بأكملها – صداقة كانت أو حب- ، أحسنوا الظن بالآخرين ولا تحكموا فقط بظواهر الأمور لعلنا في يوم نصير أفضل ، فأنا قد أحببتُ يوماً صديقاً .. ولكن أحببته لدرجه الصداقة النبيلة فقط وأنا سعيد بتلك الصداقة وأتمنى أن تستمر إلي الأبد ، تقبلوا تحياتى  .


شكر خاص لـ: داليا علي (المراجعة والتدقيق اللغوي)