التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجربة الكاملة

(1)
إني عالق هنا لا أحد يسمع ولا أحد يهتم، كل ماكنت أريده هو عناق طويل وقبلة والكثير من الحب، لأنني لا أستطيع تخطي أحزاني، وآثار العاصفة لاتزال عالقة بأكمامي، أشعر بثقل في يدي وقدمي اليسرى متأخرة عن أخراها ببضع سنتي مترات، يمناي تريد الذهاب ويسراي لاتزال تحاول، قلبي يخفق بشكل جيد لكن أثار الحزن واضحة على صوت نبضاته.. عقلي يكاد ينفجر من فرط محاولاته، لكن لا فائدة فالعقل لا يدرك كل شيء دفعة واحدة عِند الفقد، فقط عندما نبتعد وننظر إلى الأمور من بعيد يمكن أن نرى بوضوح أكثر على عكس الشائع أنه كلما أبتعدنا كلما قلت الرؤية، انا عندما أبتعدت وجدتني ملقى على الأرض كآنينة محطمة إلى عدد لا نهائي من القطع بحيث يصعب إصلاحها مرة أخرى، في البداية لم أتعرف عليّ وأعتقد انه شخص ما لا أعرفه فكنت على وشك أن أبدي تعاطفي معه لكني أكتشفت أنه أنا!. 
لم يكن أحدًا سواي هنا، فلم يتعاطف أحد معي ولم يهم أحد بمحاولة لملمة كسراتي من على الأرض، أقتربت بهدوء كي لا تطئ قدمي على شيء مني، كان الوضع هكذا مزري بشدة، أن تنظر إلى الصورة بأكملها ثم تقترب فتبدأ بملاحظة أشياء إضافية أشد قسوة. 
بعد مدة أخذت أنظر فيها إلى الصورة بشكلها الكامل والنهائي، وجدت أشياء لا أعرف كيف لي لم آلاحظها طوال كل تلك ألفترة، ربما في السابق كنت سأحتاج إلى شخص بجواري ليخبرني ما الذي يحدث، ولستُ متأكدًا إذا كنت سأصدقه، الأن انا آراها كاملة الوضوح لا شائبة فيها، وآرى أنه كان يجب أن أمر بالتجربة الكاملة كي تصبح الحقيقة أمامي لا مجال للشك.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لنوفر على أنفسنا جولات أخرى

عزيزتي التي لن تقرأ، أعرف أن الندم شيء مؤلم، سبق وندمت على الكثير من الأشياء، وأعرف كيف يمكن لإنسان أن يلعن إختياراته آلاف المرات، لكن في نهاية الأمر أنتي تدركين بالطبع أن كل إنسان عليه أن يتحمل عواقب إختياراته، سبق وأخبرتك ذلك ملايين المرات، وأكدت عليكي في المرة الأخيرة، أعرف إنك تتذكرين. عزيزتي، لن أعفوا عنكي، أنا لست الله كي تسعكي رحمتي، لا أستطيع أن أتجاهل كل تلك الثقوب التي خلفتيها ورائك أخر مرة، لازلت أعاني من آثار طعناتك. عزيزتي لو تتذكرين: أخبرتني بأن لا ندع ذكرياتنا أن تؤثر على قرار إنفصالنا، انا منذ تلك اللحظة لم أنسى ما أخبرتني به، ولم أنسى ذكرياتنا أيضًا، أرجوكي عزيزتي أن لا تتوسمين في ذكرياتنا أن تشفع لكي، تذكري يا عزيزتي انا لست الله منذ اللحظة الأخيرة، عزيزتي، كان هناك الكثير من المواقف التي تمنيت أن تعودي فيها، وفي المقابل كنت سأسامح، لست نبيًا لأتمسك بمواقفي لهذا الحد، لا أخفي عليكي سرا، وقتها كنتي في قمة ثورانك وانا في قاع إكتئابي، يجوز الأن تبادلنا الأدوار، يجوز.. لكن انا كنت مجبر على المواصلة، لذلك لا اعتقد أن وجودك سيشكل فرق عزيزتي. عزيزتي التي لن تقرأ، أرجوا أن تس...

في محاولة لملمة الحطام

تبدو الكلمات غير واضحة بالنسبة لي، كأني لم أكتب من قبل، كأن عقلي بدأ لتويه تعلم الهجاء، أفكاري مشتتة تنطلق يمينًا ويساراً وقلبي يؤلمني من تسارع نبضاته، سأحاول التقاط بعض الجمل الأن.  لا أستطيع البوح لورقي بما يدور في رأسي... يا لا للمأساة، أن تكون تلك الحالة ما أوصلت نفسي إليها حتى مع كل أصوات الرفض التي كانت تنطلق لتنبهني بألا أنجرف نحو هذا التيار بتلك السرعة. وبعدما قطعت تلك المسافة انتهى كل شيء كما توقعت.  لستُ متأكدًا من شيء، هل هذا ذنب ما وذلك كان الخلاص؟ أم سيزيف لم يعد أسطورة الأن وها أنا أحمل الصخرة على كتفي منتظرًا أشاره الصعود مرة آخري.  كل تلك الصور والذكريات التي بيننا، كم سيستغرق حذف كل هذا من الوقت؟ كم سيأخذ من قلبي معه، وماذا سيتبقى لي بعدما أنتهي، أتمنى أن أجد ما يكفي لمواصلة تلك الحياة.  حذفت كل الصور التي جمعتنا من على هاتفي، أكثر من 900 صورة، كل صورة كانت تحمل ذكرى ما، كل ذكرى في مكان بالقاهرة، حيث شهدت تلامس أيدينا وبعض العناق والكثير من النظرات إلى أعيننا، لكنها في المكالمة الأخيرة أخبرتني أن لا ندع تلك الذكريات أن تأثر على قر...