التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوعد


تظل النهاية الحتمية لأي علاقة هي إنهاء العلاقة بطريقة شرسة حيث لا رجعة فيها، وأن العلاقات التي تنتهي بكل هدوء هي في الحقيقة تظل معلقة إلى حين إشعار آخر.

فكم مِن علاقة عاطفية أقمناها ونحنُ نعلم أن نهايتها كسابقتها، وكم من علاقة توقعنا أنها تلك المرجوة وإكتشفنا نهايتها السريعة، ويبقى الجزء الأكثر مأساوية في أي علاقة هو كمّ الذكريات والأحلام التي كنا نطمح لتحقيقها معاً لنكتشف في النهاية أنها كانت سراباً – مجرد أحلام لم يكتب الله لها أن تتحقق.

كم حلمنا بالسفر معاً إلى إيطاليا مروراً بلندن ثم نحط أخيراً بفرنسا، لنلتقط الصور التذكارية واللحظات الأكثر متعة في حياتنا معاً  أسفل برج إيفل أو على جسر بريدج أمام ساعة بج-بن او في شوارع روما وأزقة البندقية، كم حلمنا بالوقوف معاً امام إحدى شطآن الإسكندرية في ليلة من ليالي الشتاء ونحن نحتضن بعضنا البعض، كم حلمنا بالتسكع في شوارع وسط المدينة بالقاهره... والحسين... وشارع المعز - ليلاً، كم حلمنا بالسفر معاً على نفس الطائره الى أي مكان حول العالم... ما دمنا معاً مؤكد سنكون سعداء للغاية، كم حلمنا بمدينة خاليه من السكان.. فقط انا وأنتي وكتاب، كم حلمنا .. وأكتشفنا ان احلامنا كانت مجرد أحلام ولسبب ما ظلت تلك الأحلام أحلاماً!
وتخيلنا أن تلك الأحلام يصعب تحقيقها مع شخص آخر.. لنكتشف أننا حلمناها وأكثر.. مع آخريين إلى ان تتراكم الأحلام ويصبح الوضع كابوساً يصعب تصديقه ، فتتهاوى ارواحنا الى بئر اليأس ويبقى السؤال " ماذا سنفعل بكل تلك الذكريات ؟؟ من سيحققها لنا ؟؟ من تلك الأميرة تعيسة الحظ التى سترضى بفارس يلهث أثر الحب وجراحة لاتزال مفتوحة " .

الكذب .. الخداع .. الخيانة
انها حقاً أشياء قد تتسبب في إنهيار مدينة كاملة، فما بالكم بقلب رجل أحب بصدق ليصطدم بواقع مرير ولكن الواقع يقول انه أخطأ لأنه أحب أولاً وبصدق، أخطأ لأنه وكما قالت فيروز " يا بدر انا السبب، أحببت بلا أمل! " فما الأمل هذا الذي سنحب به ! وما الأمل إلا كلمة شرف ووعد بألا نجرح ونخدع ونكذب.. وما الأمل سوى في كلمة " أحبك " فأحبك هي أكبر وعد.


فالحب وعد والقبلة وعد والحضن وعد واللقاء وعد واللهفة وعد، كلها وعود لا تقال ولكن نشعر بها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

.: عظماء فى زمن التاريخ :. " مصطفى مشرفه باشا

بسم الله الرحمن الرحيم اليوم سوف أتحدث معكم فى موضوع فى غايه الاهميه موضوع لا يعرف الكثير عنه سنكون بعيدين عن الضحك و السياسه أو حتى السخريه مصطفى باشا و أحدى النظريات و كما نعرف فأن كتابنا ملئ بالصفحات فسنفتح معا صفحه رقم 1898 لان بطل الصفحه من مواليد هذا الرقم موضوع اليوم هو أسمه " عظماء فى زمن التاريخ " كما رأيتم فى الاعلى ده هيكون الجزء الاول من الموضوع " مصطفى مشرفا باشا " رجل لم أسمع عنه طوال حياتى حتى الكتب المدرسيه أو الجامعيه سوى المتخصص منها لم تذكر أى من أنجازاته أو حتى ذكرت لنا أسمه عندها أرت أن أكشف كل العظماء فى الوطن العربى و أظهرهم ألى النور و سميته " عظماء فى زمن التاريخ " علي مصطفى مشرفة باشا (11 يوليو 1898- 15 يناير 1950 م) عالم رياضيات مصري ، تخرج في مدرسة المعلمين العليا 1917، وكان أول مصري يحصل على درجة دكتوراة العلوم D.Sc من إنجلترا من جامعة نوتنجهام 1923، عُين أستاذ للرياضيات في مدرسة المعلمين العليا ثم للرياضة التطبيقية في كلية العلوم 1926. مُنح لقب أستاذ من جامعة القاهرة وهو دون الثلاثين من عمره. كان يتابع أبحا...

التجربة الكاملة

(1) إني عالق هنا لا أحد يسمع ولا أحد يهتم، كل ماكنت أريده هو عناق طويل وقبلة والكثير من الحب، لأنني لا أستطيع تخطي أحزاني، وآثار العاصفة لاتزال عالقة بأكمامي، أشعر بثقل في يدي وقدمي اليسرى متأخرة عن أخراها ببضع سنتي مترات، يمناي تريد الذهاب ويسراي لاتزال تحاول، قلبي يخفق بشكل جيد لكن أثار الحزن واضحة على صوت نبضاته.. عقلي يكاد ينفجر من فرط محاولاته، لكن لا فائدة فالعقل لا يدرك كل شيء دفعة واحدة عِند الفقد، فقط عندما نبتعد وننظر إلى الأمور من بعيد يمكن أن نرى بوضوح أكثر على عكس الشائع أنه كلما أبتعدنا كلما قلت الرؤية، انا عندما أبتعدت وجدتني ملقى على الأرض كآنينة محطمة إلى عدد لا نهائي من القطع بحيث يصعب إصلاحها مرة أخرى، في البداية لم أتعرف عليّ وأعتقد انه شخص ما لا أعرفه فكنت على وشك أن أبدي تعاطفي معه لكني أكتشفت أنه أنا!.  لم يكن أحدًا سواي هنا، فلم يتعاطف أحد معي ولم يهم أحد بمحاولة لملمة كسراتي من على الأرض، أقتربت بهدوء كي لا تطئ قدمي على شيء مني، كان الوضع هكذا مزري بشدة، أن تنظر إلى الصورة بأكملها ثم تقترب فتبدأ بملاحظة أشياء إضافية أشد قسوة.  بعد مدة أخذت أن...

الإستقواء بالفيمنيست

في إيطاليا عام 1400 ظهر حزام العفة أو ما يطلق عليه " Chastity belt " وهو عبارة عن حزام من الجلد أو المعدن ترتديه النساء ويقفل على أعضائهن، ويظل المفتاح لدى الزوج إلى أن يشاء فيفتحه، فعلياً أول ظهور متعارف عليه لهذا الشئ كان في كتاب لـ كونراد كيزر فون إيشستات يدعى "  Bellifortis " وهي كلمة لاتينية، ويصف في الكتاب التكنولوجيا العسكرية في ذلك العصر من ضمنها رسمة لحزام العفة ووصف له كُتب عام 1405 ومن ضمن ماقيل انه ثقيل جداً ليتم أكتشاف ذلك الحزام عام 1889 من قبل أنطوان باشينجر في النمسا، ويوجد بعض النماذج الأخرى للحزام –غير معروضة- في متحفي الوطني الألماني و البريطاني. في رواية نشرت عام 1985 بعنوان " The Handmaid's Tale " لكاتبة وشاعرة ونسوية كندية تتحدث في روايتها حول الرهاب الديني ضد المرأة داخل جمهورية جلعاد –الولايات المتحدة سابقاً- وجلعاد في العهد القديم كناية عن يابيش جلعاد في ايام القضاة، ‏ وذلك اثر العقاب الذي أُنزل بسبط بنيامين المجاور نتيجة تغاضيه عن حالة فساد فاضحة، ففي ذلك الوقت ‏ بعد ان كاد الاسرائيليون يُفنون كامل سبط بنيامين ...