التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلي اللقاء بيلار



في هذا التوقيت الساعة الخامسة مساءً وقبل أن يفيض الليل كل السماء بلونهِ الأسود الكئيب اللهُم إلا بضع لآلِئ بيضاء  ، وبجانب شباك الميني باص ، الهواء يهز ما تَبقي من شعري و آخر يلكُمني على خدي برِفق ، هي -التي لا أعرِف من هي- تقرأ بجواري عزازيل وأنا أنظُر إلى السماء في لونِها الواحد رمادي يميل إلي الأزرق أتأمل نسيم الهواء و أُتابع قراءة روايتي مئة عام من العزلة ، في أُذني أستمِع إلي من يبعث في جسدي الروح -ولكم في الموسيقي حياة- أستمِع إلي هبه طوجي ..
تتعالي صرخاتها في أُذني ويتعالى رِتم الرواية حتي قوله " كانت تُسمى بيلار تيرنرا وكانت إحدي المشاركات في الرحلة التي إنتهت إلى تأسيس ماكوندو ..." نعم سأُسميها بيلار إلي الآن ، هي بيضاء أو شقراء لم أُدقق صراحةً ، عيناها خضراء تنبعث منها حياة ، شعرها الذي يتساقط عُنوة على خديها فترفعهُ بيدها وتُقلِب صفحات عزازيل بالأٌخرى
 لم أحبها ولا أنا كنت مُتيم بها هي فقط أعجبتني ، الحالة فقط هي من أعجبتني فكيف لهذا الميني باص الذي يركبهُ البوساء يحوي تلك الفتاة بيلار ، نزلت بيلار في المحطة التالية ؛ صراحةً تابعتها ببِضع نظرات حتي غابت تماماً عن عيني علي أمل لقاء آخر لنُكمل معاً تلك الحالة التي بدأناها سوياً دون قصد
وهكذا تابعت الطريق وحدي أقرأ وحدي وأستمِع إلي صرخات هبه طوجي وحدي وهي تقول "يا قمر العالي ع الشباك مابنساك "
وداعاً بيلار ...

تعليقات

  1. هكذا يكون الاحساس من اول نظرة بيلار ....................... اكثر من رائع

    ردحذف

إرسال تعليق

What's on your mind?

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

.: عظماء فى زمن التاريخ :. " مصطفى مشرفه باشا

بسم الله الرحمن الرحيم اليوم سوف أتحدث معكم فى موضوع فى غايه الاهميه موضوع لا يعرف الكثير عنه سنكون بعيدين عن الضحك و السياسه أو حتى السخريه مصطفى باشا و أحدى النظريات و كما نعرف فأن كتابنا ملئ بالصفحات فسنفتح معا صفحه رقم 1898 لان بطل الصفحه من مواليد هذا الرقم موضوع اليوم هو أسمه " عظماء فى زمن التاريخ " كما رأيتم فى الاعلى ده هيكون الجزء الاول من الموضوع " مصطفى مشرفا باشا " رجل لم أسمع عنه طوال حياتى حتى الكتب المدرسيه أو الجامعيه سوى المتخصص منها لم تذكر أى من أنجازاته أو حتى ذكرت لنا أسمه عندها أرت أن أكشف كل العظماء فى الوطن العربى و أظهرهم ألى النور و سميته " عظماء فى زمن التاريخ " علي مصطفى مشرفة باشا (11 يوليو 1898- 15 يناير 1950 م) عالم رياضيات مصري ، تخرج في مدرسة المعلمين العليا 1917، وكان أول مصري يحصل على درجة دكتوراة العلوم D.Sc من إنجلترا من جامعة نوتنجهام 1923، عُين أستاذ للرياضيات في مدرسة المعلمين العليا ثم للرياضة التطبيقية في كلية العلوم 1926. مُنح لقب أستاذ من جامعة القاهرة وهو دون الثلاثين من عمره. كان يتابع أبحا...

التجربة الكاملة

(1) إني عالق هنا لا أحد يسمع ولا أحد يهتم، كل ماكنت أريده هو عناق طويل وقبلة والكثير من الحب، لأنني لا أستطيع تخطي أحزاني، وآثار العاصفة لاتزال عالقة بأكمامي، أشعر بثقل في يدي وقدمي اليسرى متأخرة عن أخراها ببضع سنتي مترات، يمناي تريد الذهاب ويسراي لاتزال تحاول، قلبي يخفق بشكل جيد لكن أثار الحزن واضحة على صوت نبضاته.. عقلي يكاد ينفجر من فرط محاولاته، لكن لا فائدة فالعقل لا يدرك كل شيء دفعة واحدة عِند الفقد، فقط عندما نبتعد وننظر إلى الأمور من بعيد يمكن أن نرى بوضوح أكثر على عكس الشائع أنه كلما أبتعدنا كلما قلت الرؤية، انا عندما أبتعدت وجدتني ملقى على الأرض كآنينة محطمة إلى عدد لا نهائي من القطع بحيث يصعب إصلاحها مرة أخرى، في البداية لم أتعرف عليّ وأعتقد انه شخص ما لا أعرفه فكنت على وشك أن أبدي تعاطفي معه لكني أكتشفت أنه أنا!.  لم يكن أحدًا سواي هنا، فلم يتعاطف أحد معي ولم يهم أحد بمحاولة لملمة كسراتي من على الأرض، أقتربت بهدوء كي لا تطئ قدمي على شيء مني، كان الوضع هكذا مزري بشدة، أن تنظر إلى الصورة بأكملها ثم تقترب فتبدأ بملاحظة أشياء إضافية أشد قسوة.  بعد مدة أخذت أن...

الإستقواء بالفيمنيست

في إيطاليا عام 1400 ظهر حزام العفة أو ما يطلق عليه " Chastity belt " وهو عبارة عن حزام من الجلد أو المعدن ترتديه النساء ويقفل على أعضائهن، ويظل المفتاح لدى الزوج إلى أن يشاء فيفتحه، فعلياً أول ظهور متعارف عليه لهذا الشئ كان في كتاب لـ كونراد كيزر فون إيشستات يدعى "  Bellifortis " وهي كلمة لاتينية، ويصف في الكتاب التكنولوجيا العسكرية في ذلك العصر من ضمنها رسمة لحزام العفة ووصف له كُتب عام 1405 ومن ضمن ماقيل انه ثقيل جداً ليتم أكتشاف ذلك الحزام عام 1889 من قبل أنطوان باشينجر في النمسا، ويوجد بعض النماذج الأخرى للحزام –غير معروضة- في متحفي الوطني الألماني و البريطاني. في رواية نشرت عام 1985 بعنوان " The Handmaid's Tale " لكاتبة وشاعرة ونسوية كندية تتحدث في روايتها حول الرهاب الديني ضد المرأة داخل جمهورية جلعاد –الولايات المتحدة سابقاً- وجلعاد في العهد القديم كناية عن يابيش جلعاد في ايام القضاة، ‏ وذلك اثر العقاب الذي أُنزل بسبط بنيامين المجاور نتيجة تغاضيه عن حالة فساد فاضحة، ففي ذلك الوقت ‏ بعد ان كاد الاسرائيليون يُفنون كامل سبط بنيامين ...