التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحرش الجنسي ضد المرأة




كالعادة في هذا التوقيت يهتم النشطاء والكُتاب بمختلف توجهاتهم الى المشكلة الأكثر بروزاً وهي التحرش الجنسي -عدا الحكومة- على مر العصور ومهما تغيرت الوزارات و المؤسسة الرئاسية وحتي رئيس الجمهورية فهم يغضون أبصارهم عن تلك المشكلة وكأننا نحدثهم عن مشكلة سقطت علينا من سفينة فضاء تلك التي ذاهبة الى كوكب المشتري-ما علينا- يقول أحد الحكماء ان اول طريق لحل اى مشكلة هو الاعتراف بالمشكلة و البحث المحايد عن اسبابها دون اى تحفظات ، وللتحرش الجنسي اسباب كثيرة جداً أثر تراكمات على مر اكثر من 60 عاماً من القمع و الكبت و التخلف السياسي و الاجتماعي وتدني المستوي الاقتصادي وانعدام الضمير وغياب للأمن و الجهل والرجعية الأجتماعية و الفهم الخطئ للدين وتهرتل الثقافة وضعف الخطاب الاعلامي وتدني المستوي العام وإنحدار الذوق .
ولكن السؤال الأكثر شهرة بين المجتمعات التي تكثر فيها ظاهرة التحرش-جنسي،لفظي،إيحائي...الخ- من هو السبب في التحرش ذاتة ؟؟ هل هي المرأة بسبب ملابسها او مفاتنها التي ظهرت دون إرادتها  !! ام المتحرش الذي يعاني من الكبت او أحد الاسباب التي سبق وذكرتها !!
وجدت ان المسئولية ليست على المرأة .. إيضا الرجل ، فكلاهما وقعا ضحية المجتمع وأذكر لكم بعض من كلمات الرائع نزار قباني حين قال في "الخرافة":حين كنا .. في الكتاتيب صغارا درسوناركبة المرأة عورةضحكة المرأة عورةصوتها - من خلف ثقب الباب – عورة
صوروا الجنس لنا .. غولا .. بأنياب كبيرة.. يخنق الأطفال .. يقتات العذارى خوفونا .. من عذاب الله إن نحن عشقنا هددونا .. بالسكاكين إذا نحن حلمنا .. شوهوا الإحساس فينا والشعورا .. فصلوا أجسادنا عنا عصورا .. وعصورا
فنشأنا ساذجين وبقينا ساذجين
نحسب المرأة .. شاه أو بعيرا
ونرى العالم جنسا وسريرا .
ولكن مهما تعددت الأراء عن وقوع المسئولية على الذكر فا لان اختلف مطلقاً طلما اتفقنا ان ليس للأنثي يد في هذا-يقول احد علماء النفس العرب-"ان تكريس المفاهيم الجنسية الخاطئة منذ الصغر في ذهن الأنثى بأن جسدها عورة يجب سترها و الضغط الشديد والعنف ضد المرأة قد يؤدي الى رفض الأنثة وتمنيها لو كانت ولدت ذكرا . ويتجلى ذلك بتشوهات جسدية منها ظهور تحدب في الظهر عند بعض النساء التي تعاني من الخجل الشديد من جسدها محاولة منها في إخفاء صدرها من خلال تحدب الظهر ويصل الامر الى ظمور الصدر وكذلك الى البرود الجنسي مستقبلا .."،
المقصود-الحل ليس في سن القوانين و العقوبات على المتحرشيين  وإنما في التوعية ، كيف تحاسب المجرم على جريمة هو لا يعلم انها جريمة من الاساس ، فالنبدأ بالتوعية المجتمعية و التركيز على الاعلام المحلي-الحكومي- قبل الخاص ثم التعليم ورفع المستوري الاجتماعي و الاقتصادي للأفراد وغيرها
فقانون السرقة لم يمنع السرقة .. وقانون القتل لم يمنع القتل ..الخ -
لا جدال في ضروره وضع قانون للتحرش طبعا .
ولكن يجب اولاً زرع ثقافات بأن للمرأة حقوق مثلما للرجل .. حق فى الحياة حق في الأمان حق في الحرية.. .
أيضا ضرورة أن يقوم الاعلام بدور كبير لإبراز مشاكل المرأة وحلولها وتخصيص برامج تلفزيونية لإبراز دور النساء المتفوقات علميا وثقافيا في تطور المجتمع ومنع الدعايات السيئة والاعلانات التجارية التي تحط من مكانة المرأة وإلزام الدولة بكافة القوانين والمواثيق والاعلانات الدولية التي تضمن حقوق المرأة ومساواتها في كافة المجالات، بالأضافة الي الغاء كافة مظاهر التمييز ضد المرأة، والعمل من أجل ضمان مشاركة فاعلة للمرأة في مجالي السلطة التنفيذية والقضائية أسوة بمشاركتها في السلطة التشريعية ، كذلك ضرورة تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ بما يضمن مساواة المرأة والرجل أمام القانون، ويمنع تعدد الزوجات، وكافة مظاهر التمييز ضد المرأة مع ضمان الدعم الحكومي لعمل المنظمات النسوية العاملة من أجل حقوق المرأة والتنمية والتقدم، ومعالجة آثار التخلف الاجتماعي، والآثار النفسية الناجمة عن التشويه الاجتماعي والأزمات الداخلية.
في النهاية يجب ان اوضح وأكد بأن ظاهره التحرش ظهرت منذ قبل الثورة المجيدة ولا علاقة بتفشي تلك الظاهره بالثورة مطلقاً ، وهنا ادعو كل فرد في المجتمع بنشر التوعية الفكرية كذلك الانضمام الى المنظمات التي تهتم بالتصدي للمتحرشيين لحين تحرك الحكومة .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لنوفر على أنفسنا جولات أخرى

عزيزتي التي لن تقرأ، أعرف أن الندم شيء مؤلم، سبق وندمت على الكثير من الأشياء، وأعرف كيف يمكن لإنسان أن يلعن إختياراته آلاف المرات، لكن في نهاية الأمر أنتي تدركين بالطبع أن كل إنسان عليه أن يتحمل عواقب إختياراته، سبق وأخبرتك ذلك ملايين المرات، وأكدت عليكي في المرة الأخيرة، أعرف إنك تتذكرين. عزيزتي، لن أعفوا عنكي، أنا لست الله كي تسعكي رحمتي، لا أستطيع أن أتجاهل كل تلك الثقوب التي خلفتيها ورائك أخر مرة، لازلت أعاني من آثار طعناتك. عزيزتي لو تتذكرين: أخبرتني بأن لا ندع ذكرياتنا أن تؤثر على قرار إنفصالنا، انا منذ تلك اللحظة لم أنسى ما أخبرتني به، ولم أنسى ذكرياتنا أيضًا، أرجوكي عزيزتي أن لا تتوسمين في ذكرياتنا أن تشفع لكي، تذكري يا عزيزتي انا لست الله منذ اللحظة الأخيرة، عزيزتي، كان هناك الكثير من المواقف التي تمنيت أن تعودي فيها، وفي المقابل كنت سأسامح، لست نبيًا لأتمسك بمواقفي لهذا الحد، لا أخفي عليكي سرا، وقتها كنتي في قمة ثورانك وانا في قاع إكتئابي، يجوز الأن تبادلنا الأدوار، يجوز.. لكن انا كنت مجبر على المواصلة، لذلك لا اعتقد أن وجودك سيشكل فرق عزيزتي. عزيزتي التي لن تقرأ، أرجوا أن تس...

.: عظماء فى زمن التاريخ :. " يوري ألكسيافيتش جاجارين

هل تعلم أن يورى جاجارين  قد قام بزيارة مصر  و قد قابل  زكريا محيي الدين فى مطار ألماظه بالقاهره ... و لكى تعرف من هو جاجارين .. فهو أول زائر للفضاء الخارجى فتابع معنا حياته المفصله يوري ألكسيافيتش جاجارين   ( بالروسية :Юрий Алексеевич Гагарин)   رائد فضاء   سوفيتي   (9  مارس   1934   -   27  مارس   1968)  يعتبر جاجارين أول إنسان يتمكن من الطيران إلى   الفضاء الخارجي   والدوارن حول   الأرض   في   12- أبريل   -   1961 على متن مركبة   الفضاء   السوفيتية   ( فوستوك1 ). من منا لم يدخل على جوجل اليوم أذا كنت قد فعلت فحتما ستجد لوجو جديد لجوجل و هو   تعليمه أثناء عمله في أحد مصانع الحديد الصلب تم اختياره لبرنامج تدريب في معهد  التكنولوجية في مدينة   سرتوف ، خلال وجوده هناك التحق بنادي للطيران وتدرب على التحليق بالطائرات الخفيفة   وبدأ اهتمامه بهذه الهواية الجديدة يزداد ويشغل معظم وقته حتى استطاع إتمام وإتقان فنون الطيران...

اخر محادثة بيننا

وفي إحدي الليالي العاصفة شديدةً البروده من صيف يوليو الحر فشخ وبعد ان انفصلنا دار هذا الحوار بيننا ... وقبل ان اروي الحوار الذ دار بيننا اريد ان اعرفكم بنفسي . " آنــا " هو البطل الذي تدور حولة احداث الرواية القصيره مؤكد تعرفونني او ستعرفون اسمي فيما بعد ، سأسميها لكم " مريم " وعليكم تصديق ذلك علشان انا مش كذاب ، " الحوار " بين واحد رخم وعامل عبيط وواحده مجروحة ، في اعتقادي انه في تلك اللحظة التى تقرأون فيها هذا الكلام انها قد مسحت كل ما كان بيننا و رشت ماية وكسرت 15 زير " الفخار الاحمر: هو إناء مصنوع من الطين ويسخدم عادتاً في وضع الماء بداخلة وفي مصر له استخدامات اخري " ورايا وبصراحه انا استاهل . هذا الحوار لك ان تخرج منه بما تشاء ولك ان تحكم علي بما تشاء ولكنه سيبقي جزء من الحقيقة .. فقط جزء صغير مما احتفظ به " Facebook Chat " بذاكرتة ، فأقرأ و انظر و تعلم لان ما ستراه الان هي محادثة حقيقية لا إضافة فيها ولا تعديل . مريم:   عيب اوى اما اتصل وانتا متردش عليا المفروض تبقى اعقل من كده على العموم انا كنت بتصل اقولك كل...